
بالرغم من شكاة المعاشيين بكل فئاتهم و شرائحهم اعني تحديدا المنسوبين للصندوق الوطني للمعاشات و التأمينات الاجتماعية، لكل الجهات المسؤولة بالحكومة من خلال اللقاءات المباشرة مع الجهات المختصة على ارفع المستويات و تدبيج المقالات و رفع المذكرات و الحديث عبر وسائط الإعلام (مشكورة) مقروءة و مسموعة و مرئية و إلكترونية إلا ان كل ذلك الجهد الجهيد ذهب ادراج الرياح و فى الحقيقة ادراج ترابيز المسؤولين كسلات مهملات. و من المضحك و المبكي معا حتى قرارات مجلس الوزراء التى هي حبر على ورق تقبر فى ادراجهم مثل القرار رقم ٣٥ الخاص بزيادة كل المعاشيين ١٥ فى المائة بتاريخ ا يناير ٢٠٢٣م و القرار الصادر بتاريخ ١ مارس ٢٠٢٦م بزيادة ٨٠ الف جنية لكل المعاشيين تلك القرارات ابتلعتها سلات مهملات مجلس الوزراء ذات نفسه!!!؟؟؟ و لم تنفذ حتى الآن، القرار قبل أن يصدر انتم يا وزراء تملكونه اما بعد صدوره نمتلكه نحن المعاشيون ولنا رأينا و آراءنا ورؤيتنا و إذا لم ينفذ تكون تلك مصيبة و فضيحة تنفيذية (بجلاجل) ليست محلية.
نعم كما قال الشاعر:-
ما لصوت اغلقت من
دونه الأسماع معنى.
كل ذلك لم يحرك ساكنا فى أجهزة الدولة و اروقة الحكومة كأننا نخاطب من به تيه و نشوة غيبوبة سلطوية لا يعي المتغيرات الزمانية للأوضاع السياسية و الاقتصادية و المعيشية و الإجتماعية للمواطنين عامة و على الأخص او على وجه الخصوص قضايا و أوضاع المعاشيين التى تراوح مكانها حقب و عهود دون علاج فى ظل تردي قيمة الجنيه السودانى المطرد الذى فقد قوته الشرائية و بالتالى صار المعاشيون فى درك سحيق ووضع مأسوي و كارثي يعكسه ذلك المقطع المصور الذى عرض عبر كل وسائط الإعلام للدكتور الأستاذ الجامعي بجامعة دنقلا، عبد الحفيظ حسن حسب الله، الذى عرض حاله و كان يحمل بين يديه ثلاثة ليمونات ذاكرا و محدثا ان قيمتها بالسوق أكبر و أكثر من قيمة معاشه اليومى الذى يعادل ألف و اربعمائة و خمسين جنيها ١٤٥٠ و سعر الثلاثة ليمونات اثنين ألف جنيه ٢٠٠٠ و كذلك سعر كباية الشاي أكبر من معاشه اليومى و هو يناشد الرئيس البرهان التدخل بحسبانه راعي الأمة السودانية عليه تفقد أحوال رعيته ليبرىء ذمته أمام الله.
نعم هذا هو حال كل المعاشيين، هل هؤلاء الفئة من كبار السن التى خدمت الوطن دون كلل أو ملل فى أنضر سنوات أعمارهم يكون هذا آخر جزاهم!!!؟؟؟ و هم غير متسولين إنما يطالبون بحقوقهم المشروعة و بأستحقاقات مكفولة لهم بالقانون استقطعت من مرتباتهم أثناء سنوات خدمتهم…
يومها كان شعار الصندوق القومى للمعاشات (مسيرة متجددة من الحماية و الرعاية و النماء)، و أما الصندوق القومي للتأمينات الاجتماعية كان شعاره (الحاضر ضمان المستقبل)،
هذه الشعارات للتمويه و المراوغة و الخداع و عبارة عن تحايل و تهافت لأكل اموال المعاشيين بالباطل سحتا و شعاراتهم هذه كذب صراح و نفاق إجتماعي و المعروف فى محكم التنزيل (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) هذا كلام ربنا، لا نزيد عليه.
سؤالى للمنظمات المعاشية التى مكثت عقودا من الزمان مع كل الحكومات المتعاقبة إنقاذ و حمدوك و الآن (خالدين فيها ابدا) و تدعي أنها إتحادات أين دوركم فى حماية منسوبيكم من مثل هذا الاستاذ الجامعي بدنقلا و غيره؟ هل أنتم تعدون فى الأحياء أو الأموات؟ و الله لا نحس لكم ذكرا او ركزا او عملا يبيض وجهوكم يوم تبيض وجوه و تسود وجوه. كفاية مواقفكم التى يخجل منها الخجل من قضية (الاستبدال سابقا عام ٢٠٠٩ – ٢٠١١م) و تقرير المراجع العام سنة ٢٠١٦م الذى يقول ان اموال المعاشيين فى مهب الريح،،، و ما يحدث فى الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي من ألاعيب و عبث معيب و لديكم ممثلين فى مجلس إدارته!!!؟؟؟،،، و غير ذلك كثير من الذى سكتم عليه آثمين و تصدينا له نحن بتكوين لجان بعيدا عنكم، و نقولها لكم ثانية أنتم لستم فى محل رفع فاعل بل فى محل خفض مجرور كررررر بالكسر الظاهر على آخره.
يوم الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦م الساعة الثالثة ظهرا تم لقاء مع بعض المعاشيين بث مباشرة عبر التلفزيون القومي أمدرمان. لكن المتحدثين أخبرونا أن مقص الرقيب فعل فعلته(بالمنتجة) فى بتر و اخفاء بعض الحديث المهم الذي هو زبدة وثمرة اللقاء… القصد من جانب المتحدثين كان إصلاح الحال المايل و ليس إخفاء الحقائق الدامغة مثل مقالي هذا يا تلفزيون يا قومي (إن الله لا يخفى عليه شيء فى الأرض ولا فى السماء).
اهم شي فى الإعلام الأمانة و الصدق و المصداقية و الشفافية إذا فقدها فقد الثقة فيه و قيمته و معناه و كل شيء!!! لمصلحة من تم هذا؟؟؟!!!
هناك جهات أخر تتقاضي معاشات مثل القضاة و القوات النظامية المختلفة و وكلاء النيابات و المستشارين و الدستورين و التنفيذين و الإداريين، هل هؤلاء يعانون مثل بقية المعاشيين ام ان هناك فرق و فروقات، و نحن لا نستكثر عليهم معاشاتهم بل يستحقون المزيد فى ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، و نقول ايضا المساواة فى العدل عدل. أليس منطق القانون و الدستور يقول الناس متساوون فى الحقوق و الواجبات…؟؟؟
سؤال نطرحه على جهات الاختصاص هل هناك مصلحة لجهة ما فى استمرار مديرة الصندوق الوطنى للمعاشات و التأمينات الاجتماعيه بالرغم من انها تجاوزت سن التقاعد بسنوات!!!؟
و عينت كمديرة فى عهد حمدوك !!!، هل عقمت حواء السودان بأن تأتي بخير منها رجلا كان او امرأة؟
اننا دايما نبحث عنزالخبر اليقين من مظانه و بعد التأكد سيفنا هو القلم و سمنا هو المداد. و نؤكد ان الثقة بيننا و بينكم مفقودة و معدومة تماما سابقا و لاحقا و ليس لنا رضا معاشيي عنكم و عن الحكومات المتعاقبة خلال الثلاثة عقود من الزمان الماضية اذا لا فرق بينها عندنا. و نحن خصماء و غرماء يوم تنصب الموازين الحق لكل من فرط فى حقوق المعاشيين و لو بجنيه واحد فى كل تلك الازمنة من اي جهة كانت…
اوضاع و قضايا المعاشيين تحتاج لنظرة فاحصة بإقامة ورشة عمل رسميا او نقابيا رقابيا،،، من لديه اعتراض عليه ان لا يكون جبانا يدفن رأسه فى التراب كالنعامة فاليجاهر بالاعتراض علنا و ليبرر لماذا؟ و إن لم يفعل يكن خائنا للمعاشيين،
حتى حين إقامة ورشة العمل للإصلاح و لفحص قضايا و أوضاع المعاشيين التى ترواح مكانها… نقولها بصراحة الحال مايل على جنب المعاشيين فقط لدرجة قف تأمل و بفعل فاعل يتوارى خلف سوء نيته و طويته و عمله المشين القبيح، و الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون…
ختاما نقدر الظرف الاستثاني الذى تمر به البلاد و نحي أرواح الشهداء الأبرار و نثمن انتصارات جنودنا البواسل و ندعوا للوطن بالنصر المبين.
و الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. و النصر و العزة والكرامة لوطننا السودان و شعبه و معاشييه…
خالد الجريف
إعلام إتحاد معاشيي ولاية الخرطوم للتأمينات الاجتماعية



